خارطة الطريق لإستعادة ثقة الشباب فى الدولة .. بقلم : بسيونى أبوزيد


0 132

على الرغم من الجهود التى تبذلها الحكومة والقيادة السياسية التى تولى الشباب إهتمامآ خاصآ لتعوضهم عن سنوات الماضى التى تم تهميش دورهم فيها وكبت حرياتهم مما زاد الفجوة بينهم وبين الدولة تمخض عنها إنعدام الثقة وقلة الإنتماء لهذا الوطن فتلقفتهم خفافيش الظلام بعد أن تركناهم فريسة سهلة وصيد ثمين فكانت ثورات الربيع العربى التى أشعل الشباب المتحمس والمتعطش للتغير والحرية والديمقراطية شرارتها الاولى ، إلا أنهم وقعوا فريسة مرة أخرى فى يد الإخوان الذين إنقضوا على الثورة التى وجدوها بمثابة الفرصة الذهبية لهم كى يسقطوا النظام ويحكموا مصر تنفيذآ لمخطط تقسيم الشرق الأوسط ، فأصبح الشباب ضحية للمرة الثانية بسرقة ثورتهم أمام أعينهم ، ولذلك فقد الشباب الثقة فى كل شيئ وهذا هو الخطر الداهم الذى يجعل الدولة هشة ضعيفة بدون سواعد شبابها ، إنتبهب الدولة مبكرآ لهذا الخطر مبكرآ فعقدت مؤتمرات للشباب بصفة دورية ولكن هذا لا يكفى فالمشكلة جد خطيرة وتحتاج عمل كبير وتكاتف كل أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدنى والبرلمان المصرى ووزارة الشباب والرياضة والثقافة والتعليم والإعلام لوضع خطة عمل شاملة تهدف إلى استعادة الثقة المفقودة بين الشباب والدولة وهذا لن يحدث إلا بالحوار والمكاشفة وتوضيح الرؤية الحالية والمستقبلية للبلد بكل شفافية ومخاطبة عقولهم وإحترام تفكيرهم ، فعلى الرغم من تخوفى من تصرفات بعض الشباب إلا اننى على يقين تام وثقة كبيرة بأن شباب مصر بخير رغم كل التحديات الراهنة ، ظهر ذلك جليآ فى بطولة الأمم الأفريقية التى نظمتها مصر وهذا يعطينا شعاع أمل فى شباب مصر الذين إذا وجدوا عملآ كبيرآ إلتفوا حوله وكذلك عندما يستشعروا الخطر على بلادنا فيظهر معدنهم الأصيل على الفور ، ولذلك سوف أطرح بعض الأفكار التى اتمنى أن تصل إلى المسئولين فى الدولة لمناقشتها ، والتى أعتبرها بمثابة خارطة طريق لعودة شباب مصر إلى حضن الوطن ،

اولآ :
اتمنى أن يكون لدينا برلمان للشباب لا يزيد سن أعضائه عن ٢٥ سنة ولا يقل عن ١٦ سنة بدلا من مجلس الشيوخ أو الشورى الذى تنتوى الدولة إستعادته ، ليكون مجلس نواب الشباب بمثابة المتنفس الحقيقى لهم للتعبير عن آرائهم وأفكارهم بكل حرية وأن تذاع جلسات هذا البرلمان على الهواء مباشرة حتى يصل صوت الشباب إلى المسئولين ويطمئن شباب مصر خارج البرلمان أن هناك من يعبر عنهم وعن أفكارهم وسوف يكون هذا البرلمان بمثابة الخطوة الأولى لإستعادة ثقة شباب مصر فى انفسهم اولآ لتحملهم المسئولية وفى قيادتهم السياسية ثانيآ وسوف يحول طاقات الشباب السلبية إلى طاقات إيجابية .

ثانيآ :
لابد من استغلال مباريات كرة القدم وعودة الجماهير للملاعب المصرية بشرط قبل كل مباراة تأتى شخصية عامة لإلقاء محاضرة للشباب لمدة ٢٠ دقيقة على الأكثر من الفنانين والإعلاميين المتميزين لتقوية إنتمائهم للبلد وعدم التعصب مع سماع بعض الأغانى الوطنية قبل كل مباراة بالإضافة على النشيد الوطني .

ثالثآ :
لابد من قانون ينظم فتح وغلق المقاهى وتحديد سن الدخول لهذه الأماكن على ألا يقل عن ١٨ سنة كما هو الحال فى الدول الأوروبية.

رابعآ :
الرقابة على المصنفات الفنية لابد أن تسند لجهة سيادية كى لا تخرج علينا أفلام هدامة أفسدت المجتمع المصرى وخصوصآ الشباب كما هو حاصل اليوم من عادات غريبة ودخيلة على المجتمع المصرى ، وكذلك عمل افلام على غرار فيلم الممر والرصاصة لاتزال فى جيبى والطريق إلى إيلات الخ الخ لتقوية إنتماء الشباب ومعرفتهم بتاريخ بلادهم بدلا من أفلام الهلس والعنف التى طفحت على الساحة .

خامسآ :
لابد من إعادة النظر فى المناهج الدراسية والخطاب الدينى والكف عن كلمة مسلم او مسيحى لتقوية الروابط بين ابناء الوطن الواحد كلنا مصريون وكفى .

سادسآ :
لابد من بث برامج تلفزيونية للشباب يعدها ويقدمها كوادر شبابية وجوه جديدة لا تستخف بعقول الشباب وتحترم تفكيرهم وتكون بمثابة منابر إعلامية للشباب ومتنفس لهم وحافز قوى للإبداع والتميز .

سابعآ :
لابد من العدل والمساواة بين الشباب فى الحصول على الوظائف المتميزة مثل النيابة العامة والقضاء وكذلك الإلتحاق بكليات الشرطة والحربية والتى يعتمد الإلتحاق بها فى الغالب على المحسوبية والواسطة وهذه المشكلة على وجه الخصوص تجعل فئة من الشباب حاقدة على الفئة الأخرى من شباب مصر لأنه يشعر بضياع حقه لأن والده مواطن بسيط على سبيل المثال وليس له واسطة ، هذا جزء من كل فمشاكل الشباب لا حصر اولها البطالة لابد من إيجاد فرص عمل لهم بعد التخرج ناهيك عن ارتفاع أسعار الشقق وتكاليف الزواج المبالغ ، الخ الخ الخ .

واخيرآ :
سيظل شباب مصر هم خط الدفاع الأول عن مقدرات هذا الوطن فهم الثروة الحقيقة التى يجب الحفاظ عليهم احتوائهم واحترام عقولهم فعلى سواعد الشباب تبنى الأمم ، سوف اكتفى بهذا القدر لعدم الإطالة وللحديث بقية إذا كان فى العمر بقية إن شاء الله ، حفظ الله مصر وشعبها العظيم وقيادتها السياسية وشبابها الذين هم نصف الحاضر وكل المستقبل .


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.