الضباب الالكتروني


0 63

كتب/ ناصر سيد عبد القادر
اعتدنا فى فصل الشتاء فى كثيرا من الايام ومع الساعات الاولى من الصباح مشاهدة دخان وابخرة كثيفه تخرج من الارض قد تحجب عنا الرؤية بشكل كامل احيانا وخصوصا عند المرور بمحاذاة المسطحات المائية و الاماكن الزراعية اوخلال الطرقات الصحراوية او بمقربة من احدى المصانع،و قدتعارفنا جميعا على تسميتها (بالشبورة) و هى المصطلح العامى المرادف لظاهرة طبيعية تعرف بالضباب و الذى يتكون من بخار الماء و تراكم طبقات الغبارو العوادم والأدخنة ، وما ينتج عنها من ترسبات سخامية وملوثات كيميائية وهذا امر يعرفه الجميع.، لكن مع ثورة الاتصالات الحديثة ظهر شكل جديد وخطير جدا من الضباب، فبرغم خطورته الاان الكثير منامازال لايعلم عنه شيئ ولم يرد الى اذهاننا ان هذا المارد الخفى يعتبروليد التطور الصناعىو التكنولوجيا التى توفر لنا سبل الراحة والرفاهية. انه “الضباب الالكتروني“والذى يمكن وصفه بانه نوع جديد من الضباب والسحب الكثيفة التى لايمكننا مشاهدتها باعينناوالتى تكونها الملوثات الفيزيائية، و الأمواج الكهرومغناطيسية التي تصدر من آلاف المصادر الالكترونية و الاجهزةالحديثه المختلفة التى نستخدمها وتتواجد دائما حولنا حيث تنبعث هذة الموجات فيما يشبه الضباب و السحب التى تنتشرفى كافة الاتجاهات فتزدحم بها سماؤنا، وتهدد صحتنا اينما تواجدنا سواء فى الشوارع أو في المنازل ، أو اماكن اعمالنا، ، أوحتى فى النوادى او اماكن الترفية و المطاعم، فأن هذة السحب الالكترونية والأشعة الكهرومغناطيسية بمختلف موجاتها وأطوالها تلاحقنا، وليس بمقدور احد الهرب منها فمصادرها الكثيرة والمتنوعه تحاصرنا، فهي تنبعث من أجهزة المحمول، واللاب توب ، وشبكات الاتصالات الهوائية، وأبراج شبكات المحمول وشبكات التلفزيون والراديو، وأجهزة الرادار، وأجهزة أفران الميكروويف المنزلي، وأجهزة التحكم عن بعد الخاصة بالتكييف اوالتلفزيون والرسيفر او اى جهاز اخر حتى اجهزة التحكم الاسلكية فى لعب الاطفال ودوائر حماية السيارات، وغيرها من المصادر والاجهزة التي لايستطيع الفرد ان يستغنى عنها، في حياته اليومية ،وتكمن خطورة هذةالموجات الكهرومغناطيسية والتى اتفق العلماء على تسميتها (الضباب الالكتروني ) فى انها تتشكل من مجالات وتردادت كهرومغناطيسية مختلفة النوعية، تتداخل مع بعضها البعض فتؤثر سلباً على خلايا الانسان ومناعته، فتسبب انواعاً من الأمراض والاضطرابات النفسية والعقلية المختلفة. كما انها تضعف الجهاز المناعي، وتؤدي الى العديد من احداث تأثيرات مباشرة على خلايا الدماغ ومراكز التحكم والسيطرة بأنظمة الجسم وقد تمت دراسة هذه الظاهرة من قبل العديد من المراكز البحثية العالمية حيث أظهرت الدراسات أن مختلف خلايا الجسم تتواصل مع بعضها البعض عن طريق كهرباء حيوية و مجالات كهرومغناطيسية و لكن بقيم صغيرةوضعيفة جدا ، لكن عندما يتعرض الجسم لمجال كهرومغناطيسي خارجي اكبر ناتج عن المصادر الالكترونية و الأجهزة المحيطة فهذا قد يؤثر على عمل الخلايا و على نظام التواصل فيما بينها فيمكن للمجال الكهرومغناطيسي الخارجي أن يغير من تردد المجال الكهرومغناطيسي للجسم و ذلك عن طريق عملية تدعى التأثر بالرنين، وعند تغير تردد مجال الجسم الطبيعي يعمل ذلك على تشويه توازن نظام التواصل بين الخلايا و يحدث فوضى في الجسم من الناحية الذهنية و الجسدية و العاطفية، و الجدير بالذكر أن مثل هذه التغيرات لا يمكنها أن تنتهي بمجرد انتهاء تعرض الجسم للمجالات الخارجية حيث يتم تخزين هذه المجالات على شكل ذبذبات كهرومغناطيسية في الخلايا ،و يعمل تخزين هذه المجالات على تعطيل العديد من العمليات المهمة في الجسد، و مما يزيد من خطورة الأمر أن جميع المعادن التي تحيط بنا من مفاتيح و دوائر كهربائية في اجهزة المحمول وغيرها و حتى المجوهرات تعمل كهوائيات و تعيد بث هذه المجالات و الأمواج الكهرومغناطيسية ، ومن المعروف إن التردد الطبيعي و الصحي الناتج عن جسم الانسان هو 10 هيرتز, فاذا ارتفع التردد عن ذلك يؤدى الى ضرر في الجسم و يمكن أن يؤدي إلى ضغط نفسي و إتلاف في الأنسجة.هذا وقد اثبتت بعض الدراسات العلمية الحديثةان المجال الكهرومغناطيسي من الممكن ان يكون له تأثير مباشر على الجسم حيث انه يؤثر على صيغة الجينات و البروتينات كما انه له آثار سمية على الجينات مما يؤدي إلى تلفها ويؤدى الى الاجهاد والضغط النفسى ويؤثر على عمل جهاز المناعة بشكل سلبي ويؤثر على الجهاز العصبي و على السلوك و قديتسبب بسرطان الدم عند الأطفال ويؤثر على إنتاج هرمون الميلاتونين مما يزيد من فرصة الإصابة بالزهايمر و سرطان الثدي، كما انه يمكنه ان يحدث تغيرات أنزيمية تؤثر على السلسة الوراثية و النمو مما يؤدي إلى زيادة فرصة حدوث تشوهات خلقية عند الولادة و تشكل السرطان و تغيير في عمليات الأيض و زيادة نمو الخلايا هذا الى جانب الضغط النفسى المزمن مما قد يسبب أمراض القلب


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.