اتحدى التعليقات السلبية وحقق حلم والدته”..أحمد طبيب عيون بدرجة فنان محترف


0 1٬533

كتبت ياسمين أحمد

تجربة إيجابية و ضد الكسر برغم بعض الانفصام في واقع حياتي.. هكذا عبر أحمد رجب ابن محافظة الأقصر طبيب العيون بدرجة فنان محترف، عن ما مر به خلال رحلته ليصبح طبيبا تلبية لرغبة والدته وفي نفس الوقت ممارسة هوايته وموهبته التي وبكل تأكيد ستصاب بالدهشة من الوهلة الأولى حينما تنظر لكل أعماله الفنية، سواء لرسمه المتقن على الحجر أو لكتاباته المتقنة للمصحف الشريف أو حتى لرسمه على الفواكه.

ما مر به في البدايات لم يكن عائقا له وسعى بكل ما أوتي من جهد لتحقيق حلم والدته ولم يتخلى عن شغفه، وأضاف “أحمد” قائلا:” كنت متولي مسؤولية نفسي من وأنا في أولى إعدادي نتيجة انفصال والدي عن والدتي، واتربيت أنا وأختي الصغيرة في بيت جدي والد أمي”.

نشأ أحمد في بيئة حالها أقل من المتوسط، وطرق سوق العمل منذ صغره لينفق على نفسه تحاشيا لطلبه المال من أحد، وكان طالبا متفوقا في دراسته وموهبته في الرسم والخط العربي فشارك في العديد من مسابقات الرسم على مستوى الجمهورية في المرحلة الابتدائية، واستغل هذه الموهبة لتكون مصدر دخل له من خلال الرسم وتزيين جدران المحلات والبيوت، وكان العائد بالكاد كافيا لمصاريفه الدراسية.

وبرغم عشقه للرسم والفنون بشكل عام إلا أن “أحمد” لم يتغافل يوما عن تحقيق حلم والدته في أن يصبح طبيبا التي كانت ومازالت دائمة التشجيع له في جميع مراحل الدراسة، لكن لم يحالفه الحظ بالمجموع الكافي لدخول كلية الطب بسبب تشتته في الرسم لتوفير مصاريف الدراسة، فقرر إعادة السنة بدل المرة مرتين، وسمع الكثير من التعليقات والانتقادات السلبية والتي تسببت له في بعض الاكتئاب لكنه تجاوزها ولم يلقي لها بالا، وبدعم والدته المستمر حقق النجاح في السنة الثالثة ودخل كلية الطب، بل الأجمل من ذلك حصول والدته على لقب الأم المثالية لمحافظة الأقصر.

وختم “أحمد” حديثه قائلا:”حاليا معنديش وقت كافي إن اطلع شغل خارجي بسبب شغلي في المستشفى والدراسات العليا، لكن في وقت فراغي برسم لوحات خاصة بيا، وإن كان ليا نجاح في حياتي فهو بفضل أمي ثم أمي ثم أمي”.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.