الحروب الخفية بقلم المفكر الموسوعي العالمي د محمد حسن كامل


0 15

متابعة د علاء ثابت مسلم
الحرب هي نزاع مسلح بين طرفين أو نزاع مسلح تبادلي بين دولتين أو أكثر من الكيانات غير المنسجمة، حيث الهدف منها هو إعادة تنظيم الجغرافية السياسية للحصول على نتائج مرجوة ومصممة بشكل ذاتي. قال المنظر العسكري البروسي كارل فون كلاوزفيتز في كتابه عن الحرب أنها “عمليات مستمرة من العلاقات السياسية، ولكنها تقوم على وسائل مختلفة.” وتعد الحرب هي عبارة عن تفاعل بين اثنين أو أكثر من القوى المتعارضة والتي لديها “صراع في الرغبات” ويستخدم هذا المصطلح أيضا كرمز للصراع غير العسكري، مثل الحرب الطبقية.

الحرب صورة ذهنية خاسرة لكل الأطراف .

تاريخ الحروب يؤكد تلك الحقيقة بعد دفع فاتورة غالية الثمن

تحاول الأطراف المتنازعة تذوق طعم السلام بعد أن انهكتها ويلات الحروب و الدمار .

الحروب مثل الأفعى تغيير دائما جلدها

في الماضي كانت الحروب تحتاج إلى جنود وعدة وعتاد ومؤنة وأسلحة ….الخ من أدوات الحرب سواء جياد أو طائرات ودبابات .

وفي عصرنا هذا غيّرت الأفعى جلدها

وظهر جيل الحروب الخفية

الحروب الصامتة , الحروب السرية

تماما مثل ” كورونا ” حرب صامتة

بقدرة قادر استيقظت الأرض على فجيعة هذا الفيروس القاتل

حرب عجيبة , باردة , لم نسمع فيها أزيز الطائرات أو طلقات المدافع أو إنطلاق صواريخ , بل لم نشهد ارض المعركة ولم نشم رائحة البارود ….لاشئ …سكون في سكون .

إنها ببساطة الحرب البيولوجية التي يمكنها أن تفتك بدولٍ كاملة عن بكرة أبيها .

الحرب البيولوجية تُصنف من أسحلة الدمار الشامل

ببساطة اسلحة إبادة , الحرب البيولوجية لا تقل ضراوة عن الحرب الكيميائية ولاسيما وهي الأقل تكلفة عن وسائل الحروب الأخرى .

الحرب البيولوجية تعتبر جريمة حرب حتى ولو جاءت من رحم العلم .

لان العلم يدعم سلامة الإنسان وحياته على ظهر الأرض .

الحرب البيولوجية معروفة على مدار التاريخ

فاليونانيون استعملوها قديما ضد أعدائهم إذ كانوا حين يدخلون بلدةً يلقون بالجثث الميتة في مجرى مياه تلك البلدة ويلقون بالحيوانات النافقة والفئران والطيور الميتة لتلويث مياه الشرب، وكذلك كان يفعل الفرس والروم، أما المغول والتتار فكانوا يأتون على الأنهار الجارية وعيون الماء ويلقون فيها بآلاف الجثث لتلويثها، ويبدأون بجثث جنودهم الذين يموتون في الحرب بأحد الأوبئة التي كانوا يجهلون ماهيتها.

ثم تطورت الوسائل مع تطور العصر، ففي العصر الحديث وفي الحرب العالمية الأولى استخدمت ألمانيا ميكروب الكوليرا والطاعون في حربها ضد إيطاليا وروسيا، واستخدمت بريطانيا جرثومة الجمرة الخبيثة “أحد أنواع الأنثراكس الثلاثة” كسلاح بيولوجي في الحرب العالمية الثانية في جزيرة جرونارد الإسكتلاندية، وظلت اسكتلاندا تعاني من آثار هذه الجمرة حتى عام 1987.

وفي الحرب العالمية الثانية أيضاً قامت الوحدة 731 اليابانية بنشر ميكروب الكوليرا في آبار المياه الصينية حيث تسببت في قتل ما يقرب من عشرة آلاف شخص.

وقبل ذلك بقرنين من الزمان وتحديداً عام 1763 قامت بريطانيا بقتل ملايين الهنود الحمر بالبطاطين الملوثة بفيروس الجدري الفتاك والذي يُصنف بالسلاح البيولوجي عالي الخطورة لقدرته على الفتك بشعوب بأكملها في خلال شهر واحد، فقام الرجل الأبيض دون رحمة بنشر الوباء بين شعب الهنود الحمر سكان الأرض الأصليين فأباد الملايين منهم في صمت ليحتل أرضهم ويؤسس ما عرف لاحقاً بالأمريكتين.

ومنذ تأسيسها بعد إبادتها للهنود الحمر .

إن قائمة مجرمي الحرب في الحرب البيولوجية كبيرة الأمر الذي يجعلنا أن نسأل سؤالاً شرعياً…….من ذا الذي سوف تنطق باسمه ” كورونا ” وتوجه له الإتهام الدامغ أمام محكمة الإنسانية …..؟

دكتور / محمد حسن كامل

رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب

www.alexandrie3009.com


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.