متى تعود الحياة إلى طبيعتها؟ بقلم : محمد حامد السهلي


0 100

 

:

· قال رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” إنه يعتقد أن البلاد قادرة على “هزيمة كورونا” في غضون 12 أسبوعاً، في حين قال الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة من الممكن أن تفتح أبوابها مرة أخرى “قريباً بشكل نسبي”.

· بيد أن خبراء الصحة أكثر حذراً .

· حتى الآن إصيب بهذا الفيروس أكثر من 440 ألف إنسان حول العالم، وتجاوز عدد الوفيات بسبب هذا الفيروس 19 ألفاً .

هذا وقد دفع فيروس كورونا سريع الإنتشار العديد من البلدان في مختلف أنحاء العالم إلى إغلاق أنشطة عديدة من أجل احتواء انتشار الفيروس.

وقد فرضت التدابير الصارمة قيوداً هائلة على الحياة اليومية لمئات الملايين من البشر، بداية من الإغلاق الجزئي للمتاجر والأنشطة التجارية والصناعية وإغلاق المدارس إلى فرض تنظيمات صارمة بشأن النأي الإجتماعي وحظر التجمعات العامة.

إنها استجابة غير مسبوقة لأزمة صحية عالمية متزايدة الشدة، لا شك أن العديد من الناس يتساءلون بإلحاح متى قد تعود الأمور إلى طبيعتها ؟!!.

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه يعتقد أن البلاد قادرة على “هزيمة كورونا” في غضون 12 أسبوعاً، في حين اقترح الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة من الممكن أن تفتح أبوابها مرة أخرى “قريبا بشكل نسبي”.

ومع ذلك، فالواقع أن خبراء الصحة أكثر حذراً.

ويرجع هذا إلى أن رفع القيود لتخفيف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن فترة مطولة من الإغلاق قد يهدد بموجة ثانية من حالات فيروس كورونا.

” سنبقى في هذا الوضع لفترة طويلة”

“سنبقى في هذا الوضع لفترة طويلة، على الأقل لمدة شهر أو شهرين”، يقول إريك فيغل دينج، وهو خبير إقتصادي عالمي في مجال الصحة العامة في كلية هارفارد تشان للصحة العامة، في كلمة أمام لجنة مكافحة حرائق آبار النفط يوم الاثنين.

وقال فيغل دينج: “هذا الوضع لن يختفي في الأسابيع الثلاثة المقبلة، مهما كنا نرغب في مقارنته بووهان”، مشيراً على وجه التحديد إلى حالات فيروس كورونا في الولايات المتحدة.

“هذا ليس ووهان … ولا يمكننا أن نحول ربع الأطباء والممرضين عن أجزاء أخرى من البلاد إلى مقاطعة معينة كما فعلت الصين.

“لذا، مرة أخرى، نحن فيها لمدة شهرين على الأقل أو أكثر. وربما يصل اللقاح في وقت أقرب من 12 شهراً إذا حققنا تجارب ناجحة حقاً تصل إلى مرحلة الإنتهاء في وقت مبكر حتى نتمكن من إعطائه للجميع في وقت أقرب”.

ومنذ أن بدأ فيروس كورونا في الظهور من ووهان في الصين في أواخر عام 2019، فقد إنتشر إلى 190 دولة أو منطقة أو إقليم.

وحتى الآن، أصاب فيروس كورونا أكثر من 440 ألف شخص على مستوى العالم، مع أكثر من 19 ألف حالة وفاة.

وقد اعترفت منظمة الصحة العالمية بهذا الوباء، حيث أكدت وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة مراراً على أهمية تحرك الدول لفرض تدابير شاملة في مجال الصحة العامة.

“لا أستطيع أن أرى أن كل هذا مفاجئ، الأسبوع القادم أو أسبوعين من الآن سوف تنتهي الأزمة، لا أرى أن هناك فرصة سانحة لحدوث ذلك” ، يقول د. أنطوني فاوسي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، في مقابلة أجريت معه في وقت متأخر من الأسبوع الماضي على برنامج “اليوم” على شبكة NBC.

متى سيكون اللقاح جاهزاً؟

في الوقت الحالي، لا يوجد لقاح متاح لفيروس كورونا، ولا يتوقع خبراء الصحة أن يصبح متاحاً للجمهور قريباً.

إن الأمر يتطلب اتخاذ تدابير مكثفة من أجل “منع الإنتقال إلى مستويات أكثر خطورة”، وفقاً للبروفيسور نيل فيرجسون من الكلية الإمبراطورية لندن.

ومن المرجح أن تكون مثل هذه التدابير ــ وأبرزها التباعد الإجتماعي على نطاق واسع ــ وسوف يكون لزاماً علينا أن يستمر لعدة أشهر، وربما إلى أن يصبح اللقاح متاحاً”، على حد تعبير فيرجسون في تقرير نشر في السابع عشر من مارس/آذار.

وفي نفس التقرير، قدر العلماء في كلية أمبريال في لندن أن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى 18 شهراً على الأقل، للبحث عن لقاح لمرض فيروس كورونا.

وفي ظل غياب هذا اللقاح شددت منظمة الصحة العالمية على ضرورة أن يتخذ المواطنون إجراءات جماعية مسئولة.

وقد شجعت وكالة الصحة الناس في جميع أنحاء العالم على غسل أيديهم بانتظام، وتجنب ملامسة عينيها وأنفها وفمها، والإلتزام بالتباعد الإجتماعي، وممارسة تنظيف الجهاز التنفسي والسعي للحصول على الرعاية الطبية إذا كانت لديهم حمى أو سعال أو صعوبة في التنفس.

إستراتيجية “مناعة القطيع” مقابل إستراتيجية “تسطيح المنحنى”

ومن الممكن أن تحدث استراتيجية أخرى يطلق للخروج من أزمة وباء فيروس كورونا وهي عندما يتمكن العدد الكافي من الناس من تطوير الحصانة ضد تفشي الفيروس من خلال العدوى. ويعرف هذا المفهوم المثير للجدل باسم “حصانة القطيع”.

ويقال إنه يستخدم في السويد، وبدا الأمر وكأن كلاً من بريطانيا وهولندا بدآ في العمل بها قبل أن يغيرا نهجهما مؤخراً، بعد أن أنذرت بأن هذه الطريقة من المرجح أن تطغى على أنظمتها الصحية وأن ترتفع أعداد القتلى.

وبدلاً من ذلك، أكدت منظمة الصحة العالمية مراراً وتكراراً على أهمية “تسطيح المنحنى” من أجل معالجة هذا الوباء.

وتتلخص فكرة تسطيح المنحنى في ترتيب عدد الحالات الجديدة على مدى فترة أطول، حتى يصبح بوسع الناس الحصول على الرعاية الطبية بشكل أفضل.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.