صائد الفراشات.. وحلم في بلاد سومر بقلم / عكاب سالم الطاهر


0 14

العراق ( بغداد )

 

متابعة / ابراهيم الدهش

*************
مثل غيري ، انا حبيس الدار . رضيتُ ام لا .
انه مُر. نعم.
ولكن : اشجابك على المر ، غير الامر….
و..كورونا هو الأمرّ الخطير.
كيف التعامل مع حالة..ربما كانت جديدة
علينا جميعاً. ؟
اتوقع : الجميع ، يواجهون الفايروس بالصبر والتحمل ، والامل.
وضمن الجميع اغلبية تتجه نحو العبادة والفضائيات والاذاعات والقراءة والكتابة والهاتف والفيس .
واضع نفسي ضمن هذه الاغلبية .
****
لكن منع التجوال لا يمنع الحلم.. بالتاكيد
الحضر لا يشمل الحلم.
لذلك سرحتُ في حلم عميق.. جميل المشاهد ،
كثير الدلالات .
حلمتُ انني صيادٌ . وفعالية الصيد هي رياضة
الصبر والتحمل .
ولكن اي نوع من الصيد سامارسه ؟.
بوضوح نشأت على حافات الهور. وحيوان الهور غير الاليف هو الخنزير . ويتم صيده
انتقاما، لانه مؤذي للزرع ، ومحرم على الناس.
وحيوان الهور هو الطير والسمك..ايضاً .
ومارست صيد الطير والسمك..
*****
وحسب وقائع الحلم ، فانا الان على اليابسة
ومعي شبكة الصيد . ونشرتها على مساحة
غير قليلة . وعدت بصيد وفير من السمك.
لكني لم اكتف بهذا الصيد . فاطلقت العنان
لخيالي..
الهور ليس طيورا واسماكا..
بل الهور : سومريات تقول احداهن للشمس:
انهضي لاجلس مكانك !!.
ومرة اخرى ، كان خيالي خصبا.. فهذا النوع
من الصيد يتطلب شبكة رقيقة. فاصطياد
الجمال يتطلب شطارة ورقة..
وقديما شاهدت فلم : صائد الفراشات . لذلك
صحبت معي شبكة صيد الفراشات.
وهكذا اصطدت فراشة جميلة الالوان .
****
وامتد بي الحلم..وهكذا اعدت الكرة .
ولانني خبير في ممرات الهور ( الگواهين ) ،
فقد اصطدت حورية سومرية.
لكن قامت الدنيا ولم تقعد . شيوخ سومر
يقولون انك غير سومري . وقوانيننا لا تسمح
للسومرية بان تصحب صيادا غير سومري .
اقسمت باغلظ الايمان انني سومري للجد الالف .بكيتُ بدموع سخية حارة. ياناس..
انا سومري ..من جند شبعاد .
هاجرتُ نعم . ولكن تركت قلبي في ارض سومر .
عشتُ في ديار الغربة بدون قلب .
اطلقوا سراح الغريب..وعاد بلا قلب .
****
وبينما اوصلني الجند الى حدود سومر ،
وفكوا وثاقي ، استيقظتُ من هذا الحلم ،
على خبر تلاه مذيع عراقي :
تقرر تمديد حضر التجوال الى الحادي عشر
من نيسان القادم..
وقائع الحلم قد تصلح لعمود اكتبه في جريدة
الزمان تحت عنوان :
حلم في عاشر يوم حضر تجوال..؟؟!!


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.