إن التداعيات الاقتصادية المترتبة على جائحة فيروس كورونا “أسوأ من الأزمة المالية العالمية عام 2008”


0 104

متابعة محمد حامد العجيمي

صرح مسئول كبير بصندوق النقد الدولى الأمس الجمعة . “لقد تسبب وباء فيروس كورونا في خلق أزمة اقتصادية “في سابقة لم تحدث من قبل” ـ وهي الأزمة التي أصبحت “أسوأ كثيراً” من الأزمة المالية العالمية في عام 2008،

وفي مؤتمر صحفي قالت كريستالينا جورجيفا، المديرة الإدارية لصندوق النقد الدولي : “لم نشهد قط في تاريخ صندوق النقد الدولي حالة ركود تام للإقتصاد العالمي كما يحدث الآن”،

وفي حديثها في مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف، قالت جورجيفا إن هذه كانت “أحلك ساعات البشرية، وهي تهديد كبير للعالم بأسره، وهي تتطلب منا أن نقف منتصبين، أن تكون متَحدين وأن نحمي أكثر مواطنينا ضعفاً”.

وذكرت إن صندوق النقد الدولي يعمل مع البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية الأخرى لتخفيف الآثار الاقتصادية الناجمة عن تفشي الوباء الذي أصاب أكثر من مليون شخص في كل بلد في العالم تقريباً. وقتل أكثر من 55000 شخص.

وقالت جورجيفا إن صندوق النقد الدولي يشجع البنوك المركزية في الدول المتقدمة على دعم الأسواق الناشئة والدول النامية.

وقالت جورجيفا “إن شاغلنا الرئيسي في هذه الأزمة يتلخص في التعجيل بزيادة تمويل البلدان، وخاصة الأسواق الناشئة، والدول النامية التي تواجه احتياجات كبيرة ومتنامية للغاية.

وقالت إن صندوق النقد الدولي لديه صندوق حرب قيمته تريليون دولار، مضيفةً: “نحن عازمون على استخدام القدر اللازم من هذا المبلغ وقد تقدم أكثر من 90 بلداً حتى الآن بطلبات للحصول على مساعدة من تلك الأموال”.

وقالت جورجيفا: “لم نر قط مثل هذا الطلب المتنامي على التمويل الطارئ”.

وحثت البلدان التي تستفيد من هذا التمويل على استخدامه لدفع رواتب الأطباء والممرضات وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية فضلاً عن احتياجات الرعاية الصحية الأخرى.

وفي المؤتمر الصحفي نفسه، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس من أن البلدان التي ترفع القيود المفروضة على الحجر الصحي والتي تهدف إلى احتواء فيروس كورونا بسرعة أكبر، تجازف بالتعرض لانحدار اقتصادي “أكثر حِدة وأطول أمداً”.

وقال تيدروس: “نحن جميعاً ندرك العواقب الاجتماعية والاقتصادية العميقة المترتبة على هذا الوباء.

“في نهاية المطاف الأفضل أن الطريقة التي يمكن بها للدول ان تنهي القيود وتقلل من آثارها الاقتصادية هي الهجوم على الفيروس”.

وقالت جورجيفا إن الاقتصادات النامية كانت الأكثر تضرراً من تفشي المرض. وكثيراً ما تكون الموارد المتاحة لحماية أنفسهم من التداعيات الاقتصادية أقل.

وقالت: “نحن نعلم أن الأنظمة الصحية ضعيفة في العديد من البلدان.

وما يزيد الضرر تعقيداً كما قالت هي: “الفرار إلى الأمان” من قِبَل المستثمرين الذين يسحبون أموالهم إلى خارج البلدان الضعيفة مع انتشار الوباء.

وقالت إن ما يقرب من 90 مليار دولار من الاستثمارات “خرجت” من الإقتصادات الناشئة أثناء تفشي الوباء. وهذا أكثر من أي وقت مضى أثناء الأزمة المالية العالمية، وبعض البلدان تعتمد إلى حد كبير على صادرات السلع الأساسية. ومع انهيار الأسعار فإنها تتعرض لضربة مرة أخرى”.

وقالت: “على نفس النحو الذي يضرب به الفيروس الأشخاص الضعفاء صحياً والذين لا يملكون مناعة قوية، فإن الأزمة الاقتصادية تضرب أيضاً الإقتصادات الضعيفة وتصيبها بشكل أشد”.

وقالت في ختام المؤتمر الصحفي: والرسالة الختامية التي سأوجهها هي أننا سوف نتخطى هذه الأزمة، ولكن إلى أي مدى سنقوم بذلك بسرعة و فعالية هذا سوف يعتمد إلى حد كبير على الإجراءات التي نتخذها”.

وقال الدكتور مايك راين، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية لمنظمة الصحة العالمية، إن زعماء العالم لابد أن يعملوا على بناء أنظمة الصحة العامة “إذا كان لنا أن نخرج من دورة لا نهاية لها من عمليات الإغلاق التي تتسم بالعقابية الاقتصادية”.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.