المفكر والباحث مسلم سليمان في حواره لاهرام اليوم:- (الفلسفة جزء من الدين،والديمقراطية مرفوضة في الاسلام)


0 727

دعماً من جريدة اهرام اليوم للشباب المتميز
وسيرا علي خطي السيد رئيس الجمهورية في دعم الشباب، تفضل المحاور عبدالله عبد السلام بتوجيهات وتوصية وسماح من رئيس التحرير الدكتور علاء ثابت
بعمل حواراً صحفياً مع الباحث في الأديان والمفكر الفلسفي (مسلم سليمان)
ذلك الشاب الذي يبلغ من العمر اثنين وعشرون عاماً، الذي يقدم محتويات هادفة وموضوعية ذات هدف وقيمة،فرغم صغر سنه لكنه قرر أن يكون متغيرا عن جيله الذي لا يكترث كثيراً للفلسفة والدين وعلاقة الدين بالعلوم الاخرى أو علاقة الأديان ببعضها البعض.
فمنذ عدة سنوات أطل علينا هذا الشاب علي منصات التواصل الاليكترونيه المختلفة بفيديوهات غريبة وفريدة من نوعها،حيث لم يعتاد المجتمع المصري أن يجد من في مثل سنه يهتم بالفلسفة ومقارنة الأديان ورد الشبهات،فكان دائما محض جدال سواءا بالاعجاب أو بالسخرية من الشباب والأشخاص الذين يريدون دائما معرفة الحقيقة،ومعرفة الغاية من الوجود ودائماً يساورهم الشك والعديد من الأسئلة،ففرحت جدا هذه الفئة من المجتمع،بان تجد من يفكر معهم ويناقش موضوعات يخشي الكثير من أهل العلم التحدث فيها.

-_استاذ مسلم كيف حالك عامل إيه جاهز للحوار ؟
*تمام الحمد لله جاهز

-(١)ممكن تكلمنا عن نفسك شوية،كيف بدأت ولماذا اتخذت هذا الطريق من إنك تبقى داعية وباحث في الأديان عن طريق الفلسفة ومقارنة الأديان..
*أنا مسلم سليمان 22سنة،بدرس قانون،وتعلمت العبرية ويدرس العقائد المختلفة.
باختصار (أنا كنت علماني بعد كدة بقيت ملحد ثم صرت مسلم).
والموضوع بدأ معي من طفولتي منذ عمر 4سنوات تقريباً،فوالدي كان يضربني بقسوة شديدة علي الصلاة وأنا في هذا العمر الصغير،علي الرغم من أن والدي علماني يساري،غير متمسك بالدين إلا بشكلياته فقط،فكان يهينني،حتي لو كنت أبكي واتالم اثناء الصلاه
فكان يضربني وأنا بصلي،فنتج عن هذا كره للدين وكره للشعائر الدينية،وزاد هذا الكره عندي بالتدريج مع كبري ونموي،حتي وصلت لعمر 12عام بعد قيام ثورة 25يناير، ظهر بعدها الملحدين علي الساحة الإعلامية،فكان كلام الملحدين والعلمانيين آنذاك مؤثر ومنطقي جدا
فسمعت لهم كثيرا جدا وتابعتهم بشدة.
وعندما أتممت الرابعه عشر من عمري تكونت لدي شكوك في الاسلام وفي أي دين.
وفي هذه الفترة تكونت لدي مشاعر المراهقه تجاه بنت الجيران التي اعجبت بها وحاولت كثيراً الوصول لها والتحدث معها،لكن والدي كان يمنعني بشدة وحدة رغم تصميمنا أنا وهي على اللقاء،لكن امي ذهبت إلى والدة البنت ووبختها قائلة:ابعدي بنتك عن ابني ومهاترات كثيرة،ووالدي الذي كان متشدد جدا لأفكاره العلمانية بشكل مبالغ فيه سحب مني الموبايل وعمل مشاكل كبيرة بين العائلتين.
فانعزلت عنها لفترة طويلة،لكنني قررت مقابلتها،وبالفعل نجحت في ذلك،لكن خبر مقابلتنا وصل إلى والدي فطردني من المنزل
وكان طردي من البيت وانا عندي 14سنةفي شهر يناير
فكان الموضوع صعب جدا،فلا اعرف ماذا افعل،وكنت اجول في الشوارع ولا اعرف أين المسير!؟،وكان البرد يفتك بجسمي لا اعرف أن أنام من شدة

الارتجاف خاصةً ليلا،فكنت أحاول تدفئة نفسي بمهملات الشارع.
مكثت على ذلك ثلاثة أيام،وفي اليوم الثالث دعيت ربنا أنه ينقذني رغم سخطي على الدين وعلي ابي وعلي معيشتي،لكن الله استجاب،وانا لم أعي أنها استجابة الله،فما حصل هو قدوم هذه البنت إلي في الشارع،فاسندتني واخذتني إلي بيتها الذي لم يكن فيه احد غيرنا،اطعمتني و اكلت بشراسة،ثم نمت على سريرها لتعبي الشديد،ولم استيقظ إلا على صوت ضربات علي وجهي متتالية من والدتها وصياحها
وبعد ما ان فرغت الأم وانتهت من ضربها لي وسبها لي ولبنتها باتهامات الشرف طردتنا سويا من البيت.
فلك أن تتخيل هذا الموقف!
بنت عندها 13سنة وولد عنده 14سنة لوحدهم في الشارع في برد يناير،فكنا نسير دون أن نعلم اين المسير
حتي منتصف الليل لجأنا إلي ركن خالي باحدي العمارات هروباً من البرد،فبدانا بتدفئة بعضنا،عن طريق تشبيك أجسامنا ببعضها،فصادف ذلك عبور مجموعة من البلطجية فرأونا ونظروا إلينا بدهشة،فمسكونا ونهرونا
وتحرشوا بالفتاة
حاولت الدفاع عنها وقلت لأحدهم سيبها وابعد عنها لكنهم اربحوني ضربا بشدة،واحدهم فتح المطواة وحاول أن يضربني بها،لكن لم ينقذني منه إلا صياح البنت قائلة:لو مات إنت هتروح في 60داهية واتتعدم
يبدو أنه خاف من ذلك،فارجع سلاحه وفر مسرعاً مع زملائه.
وأنا ملقي علي الأرض غرقان في دمي،وهي بجانبي ملقاة تبكي خائفه وملابسها ممزقة ومنهارة
فكانت تمسح دمي بملابسها وملابسي.
قمت غير واعيا لما افعل،ثم نظرت إلي السماء طويلاً،ونطقت بمجموعة كلمات فيها كفر نادم عليها إلي اليوم،كانت هذه الكلمات في ما معناها أن الإله لو كان موجودا بالفعل لكان دافع عنا ومنع هؤلاء البلطجية من الاعتداء علينا.
وفي اليوم التالي جاءت والده الطفله واخذتها واتصلت بوالدتي لتاخذني،وعندما عدت الى البيت،
رجعت شخص آخر تماماً عن الذي كان قبل الخروج؛
عدت شخصاً ملحدا يعاني من مشاكل نفسية كاره للدين وكاره لنفسه وكاره للمجتمع ولكل الناس.
فبدأت رحلتي في الالحاد والبحث في كل ما ينتقد الديانات لمدة ثلاثة سنوات،فكنت اسمع كل الملحدين علي اليوتيوب وبشترك في جروبات الحادية على فيسبوك،فكنت متعصب الحاديا بشدة وكاره لكل ما له علاقة بالإسلام،فكنت أبحث وانقب واغوص في كتب الالحاد فقط مثل كتاب وهم الإله لريتشارد دوكينز.
وفي سن السابعه عشر،كنت أدخل في مناظرات مع المسلمين،لكن أي مناظرة لي مع أي مسلم متمكن من دينه كانت الغلبة للمسلم لإقامته الحجة علي،وكان هروبي من هزيمتي عن طريق السفسطة.
لكن أثناء رحلتي الالحادية ومناظراتي مع المسلمين المتمكنين من دينهم اكتشفت ان الاسلام دين قوي بحججه و براهينه؛فالاسلام المنهج ليس مجرد عبادات فقط،وغير إسلام أبي الذي كان يضربني على الصلاة وأنا في سن الخامسة بالحزام.
لكن رغم اكتشافي لحقيقة الاسلام إلا أن تعصبي للالحاد وكرهي المترسخ بداخلي للدين والعالم كان يمنعني من أن اذعن للصواب.
فتمسكي بمبادئ الالحاد ادي بي إلي الوصول للعدمية،
فأصبحت عادمي بشكل مبالغ فيه،فكنت اري أنه لا يوجد اي معني لوجودنا وحياتنا،فالوجود بكل ما فيه بلا معنى
حاولت الانتحار لأكثر من مرة،لكن كان يمنعني سببان هما: اني لا اريد ان أتألم،وكنت خائف من أن يكون كلام المسلمين صحيحا،فكنت خايف من جهنم.
كنت عايش حياة كئيبة وتعيسة؛اري أن العالم والوجود لا قيمة له وخايف من الانتحار رغم احتياجي له.
فوصلت لدرجة عالية من الانحطاط الشعوري،وكنت أشبه بروح باهتة.
لم اعد اتحمل حياتي كذلك،ولم انسي ما حدث لي في صغري وانا في الشارع،وبسبب كثرة المشاكل مع اهلي ذهبت إلى منزل عمي
ففي بيت عمي الخالي لسفر عمي الذي كان يعيش
وحيدا،كنت وحيداً كئيبا اعاني من أمراض نفسية،اشعر بعزلة ظاهرها هو إعادة التفكير،لكن حقيقتها تنويه لتدمير واقع الالحاد.
فأصبحت مقتنع بأن ربنا هو من ادي بي الي هذه الوحدة،لقتل الملحد،وبداية رحلة جديدة أشبه بتغيير الجلد.
فاجتمعت علي وحدتي وحزني مع عدميتي،فكنت أبكي يوميا بلا سبب،ومع الوقت قررت الرجوع الى الاسلام،
مع عدم اقتناعي به بسبب ما حدث لي في الشارع من ثلاثة سنوات
فبكيت وسجدت لله داعياً وقائلا: ايها الإله إن كنت موجودا فاهدني..
فبدأت أقرأ كتب الدكتور مصطفى محمود،وبدات بكتاب حوار مع صديقي الملحد ثم كتاب رحتلي من الشك الي الإيمان،فمصطفي محمود كان هو البداية الي اليقين بفضل الله عزّ وجل،فقرات كل كتبه؛معجبا جدا به وبفكره وفلسفته،فبدات أن اتيقن من وجود الإله
لكن هذا الإله هل هو إله الاسلام أم المسيحية!؟
فبدأت أبحث أكثر بعيداً عن تحيز د/مصطفى محمود للإسلام
وبدأت أقرأ في باقي الأديان،فقرات في الكتب الهندية عن البوذية لم أفهم شيء،قرات في المسيحيه وجدتها باطلة،قرات في اليهودية وجدتها كارثة.
لم اجد إلا أن الإسلام هو الدين المنطقي الوحيد الذي يقدم اجابات وجودية صحيحة،متناسقة مع العقل،
فقررت الرجوع إلى الإسلام.

لكن أنا الآن مسلم علي أي مذهب!
لم اجد الرد إلا من خلال مصطفي محمود
فقرات كتاب له يتكلم فيه عن الصوفية،فكان كتابا يشبه المطرقة التي حطمت حياتي مرة أخرى،ولم ينقذني إلا كتاب السؤال الحائر الذي تطرق فيه لعقائد معينة مثل عقيدة تناسخ الأرواح وعقيدة وحده الوجود
فكان كتابا منطقياً جدا؛دمر البديهيات العقلية خاصةً بكتابه اينشتاين و النسبيه،فلم اعد أؤمن بالبديهيات النقلية.
فأصبحت متخبط جدا،واصيبت بالجنون؛فكنت اتكلم مع كراسي الشقة قائلا: لماذا أنا أتكلم وأنتي لا !؟
لماذا أنا حي وأنتي لا؟ ردي عليا!
فبدأت اصيح هكذا وكسرت الكراسي وضربت برأسي في الحائط ففقدت الوعي،وبعدما أفقت اعتذرت للكراسي ثم بدأت أفكر من جديد..
يتوجب علي ان استغني عن عقلي الذي ضيعني واوقفه بعض الوقت،وابحث عن شخص كامل كمالا صحيحاً مطلقاً من الناحية البشرية اسلمه عقلي
فلم أجد إلا “(النبي محمد صل الله عليه وسلم)”
فبدأت أبحث عن أقواله الموجودة بكتب الحديث التي من أشهرها واهمها (صحيح البخاري) فبدأت أقرأه وانفذ أوامر النبي محمد بشكل عام دون تفكير.
فبدأت وأصبحت أشعر بالسعادة الغامرة والراحة الداخلية بتنفيذ أوامر النبي محمد؛حيث أتضح لي أنه صل الله عليه وسلم لم يكن ينطق عن الهوى بل كان يوحي إليه من عالم النفس البشرية وهو (الله عزّ وجل).
فقررت أزيد تعمق في العلوم الشرعية،فتعرفت على شيخي عزيز العشماوي حفظه الله وتعلمت على يده العلم الشرعي،هذا الرجل الفاضل الذي كان يربيني بالابتسامة.
ثم تقدمت الي اكاديميه صناعة المحاور،وتعلمت صناعة المحاور التي غيرتني تماماً،فرايت من خلالها الدنيا جميله وبسيطه،وعلمتني المنهجية والبعد عن العشوائية
وتنظيم الأفكار.

*-_الحمد لله على نعمة الهدايه والعود الاحمد إلي الطريق المستقيم يا مسلم..
-(٢) كيف بدأت في عالم السوشيال ميديا؟ وما هي اسانيدك العلمية،وما هي أهم المصادر والمراجع التي تلجأ إليها وتعتمد عليها ؟

*بدأت عن طريق اليوتيوب ثم عن طريق صفحتي على الفيس،ثم موقع (اكسيولوجي) الذي أنشأته.
والمصادر والمراجع بتكون حسب العلم أو الموضوع الذي ساتحدث فيه،فلو اتكلم في الفلسفة فطبيعي أرجع لمراجع فلسفية مثل المعجم الفلسفي وكتابات كبار الفلاسفة في الموضوع محل البحث،ولو اكتب في علم المنطق يبقي برجع لكتب علم المنطق.

-(٣)هل يوجد تعارض بين الإسلام والفلسفة ؟

*ذلك يكون حسب الفلسفة المقصودة:-
فالفلسفة التي تعني آراء الفلاسفة علي مر العصور (نعم)
هي التي يتعارض معها الدين؛لان الفلاسفة انفسهم متعارضين مع بعضهم ، بالاضافة أيضا إلي أن عقل الإنسان الفيلسوف قاصر جدا عن حكمة الإله.
أما إذا كانت الفلسفة المقصودة هي محاولة الفكر ومحاولة التأمل ومحاولة الخروج بتفسير وجودي للكون،اوالتفكير في حد ذاته فهذا (لا)يتعارض مع الدين
فالدين أمر بالتفكير:-
فالله عز وجل قال في القرآن الكريم:-
((قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق)).
وكلمة ((أفلا يتفكرون)) التي كررت كثيرا في القرآن
والرسول (ص)قال:'(” الحكمة ضالة المؤمن”)’
والمعني اللغوي للفلسفة هو محبة الحكمة،فالمحب للشيء دائما باحثا فيه،والمؤمن محب للحكمة التي هي ضالته كما اخبر النبي صل الله عليه وسلم
إذا فكل المؤمنين بالمعني اللغوي للفلسفة هم فلاسفة
لديهم رؤيتهم الوجودية المستنبطة من القرآن والسنة
ودائما يبحثون عن الحق والحكمة،والفلسفة بمعني البحث عن الحكمة هي جزء من الدين.

-(٤)ما رأيك في بن رشد،وهل بالفعل كان فاسقا ومدلسا؟
*بن رشد مثل باقي الفلاسفة المسلمين لم يقدم أي جديد،لم يقدم سوي شرح لفلسفة أرسطو،وهذا نفس ما فعله الفارابي وبن سينا،محاولين إثبات أنها لا تتعارض مع الإسلام.

-(٥) لماذا لم تدرس الفلسفة على سبيل الاختصاص في الجامعة علي الرغم من تعلقك بها وعشقك لها منذ صغرك

*مجموعي ميدخلنيش آداب،دخلني حقوق.

-(٦) لماذا دائما تضع الاسلام في مقارنة مع الأديان الأخرى؟،لماذا لا تكتفي فقط بإظهار قيم وتعاليم الاسلام دون المقارنة كما يفعل الكثيرون من أهل العلم؟

*أولا:انا اضع الإسلام في مقارنة مع غيره من الأديان وأيضا مع(الالحاد والفلسفة والعلمانية)؛
لأن الأشياء تعرف باضدادها،فالمقارنة مع عقيدة أو فكر آخر خاطيء سيؤدي ذلك إلى بروز قيمة الاسلام
فالواحد اللي بباكل حلويات كتير نفسه بتجزع ..
فالذي يكتفي دائما فقط بحلويات الاسلام مع الوقت سيشعر بحالة من الفتور.

-(٧) هناك من يرون أنه هناك تعارض بين الديمقراطية والإسلام والمواطنة والاسلام،ما رأيك في هذا الكلام ؟

*أولا:هناك نعم تعارض بين الديمقراطية والإسلام
بل يوجد تعارض بين الديمقراطية والفلسفة
فسقراط كان رافضاً لها تماماً؛فكان يري أن اختيار الحاكم لا بد أن يكون مبني على علم واسع جداً للشعب الذي يختار،فمثلا من يختار قائد حربي يجب أن يكون من الجيش وفقط لاطلاعهم علي العلوم العسكرية
ومثلا عند ترشيح قائد اقتصادي يجب أن يكون الشعب فاهم في علوم الاقتصاد،ذلك والا يكون إختيار الحاكم باطل،فبذلك سقراط اصل للمنهج الاسلامي قبل ظهوره.
فمبدا الاختيار في الإسلام هو (الشوري)
وأساس اختيارنا للقائد هو استشارة النخبة من كبار المسلمين وعقلاؤهم والمثقفين والعلماء وأهل الخبرة.
فلذلك الديمقراطية مرفوضة لأن الشعب غير واعي وغير فاهم للعلوم التي تؤهله لاختيار قائد معين في مجال معين،فالاغلبية جهلة،لذلك الشوري هي المقبولة.

ثانياً: بالنسبة للعلاقة بين المواطنة والإسلام فلا يوجد تعارض بينهما؛والدليل على ذلك هو أنه عندما خرج سيدنا محمد (ص) من مكة مهاجراً نظر إليها مودعا قائلا:-
“(لولا أهلك اخرجوني منكي ما خرجت)”
وقال صل الله عليه وسلم أيضا:-
“(من مات دون أرضه فهو شهيد)”
فالإسلام يحث على المواطنة وحب الوطن.

-(٨)رغم صغر سنك لكنك قررت أن تضع نفسك في مواجهة شرسة مع العلمانيين والملحدين،الم تخف !؟
خصوصا أن منهم أصحاب مناصب ونفوذ…
*لا اخاف،فلن يستطيعوا سجني أو اعتقالي،اعتقد انهم ممكن يكونوا اذكي من كده،فلو عملوا كدة يبقى بيثبتوا صحة كلامي.

-(٩) ما هو دور الفن في نشر التوعية الدينية؟خاصة انه هناك بعض الأعمال الفنية التي تنشر العلمانية وتهدم ثوابت الدين…
*أنا أحاول أن أجعل الواقع الدعوي له علاقة بالفن
فلمست مواطن القوة عند العلمانيين في الفن،ولمست مواطن الضعف عند المسلمين في الفن؛ لذلك أنا حالياً في خضم تحضير محاضره عن الواقع الدعوي وعلاقته بالبروباجندا والفن، لان الفن هو المؤثر الأكبر في عقول المصريين والناس بشكل عام.
والقرآن الكريم عندما نزل تحدي النقطة الفنية عند العرب،وهي نقطة الشعر؛لذلك يجب أن نهتم بالفن في الواقع الدعوي.

-(١٠) من هم ابرز الدعاة والباحثين والمفكرين الذين تعتمد عليهم في رسالتك وفيديوهاتك ؟
*المهندس عبدالله العجيري ، الشيخ احمد يوسف السيد،
الدكتور سلطان العميري ، الدكتور ابراهيم السكران ، الاستاذ احمد سبيع ، الاستاذ تامر اللبان.

-(١١) ما علاقتك باحمد سبيع و قناه البينة ؟
*علاقة طيبة جدا،وصلت به عن طريق كومنت ليا على بوست له علي صفحته على يوتيوب
فكان يعرض مشكله معينة كان يعاني منها معظم اليوتيوبرز وهذا ما علقوا به له،فدخلت كتبت له مازحاً قائلا: هتفضل المشكلة دي تحصلك يا استاذ احمد لو مش متابع يوتيوبر عظيم زيي،فاستاذ احمد لاحظ تعليقي فدخل على قناتي وشاف اسلوبي الدعوي الكوميدي فأعجب به وكلمني وعرض عليا أشتغل معاه قائلا لي اسلوبك مميز جدا.

-(١٢) هل تعرضت لمضايقات أو تهديدات من قبل بسبب المحتوي الذي تقدمه ؟

*نعم تعرضت لمضايقات،فتم التشهير بفيديوهاتي باسلوب سيء من بعض العلمانيين والملحدين.

-(١٣) ما الذي أختلف في رسالتك بعد الغياب الطويل الغامض سببه ؟
*بعد مروري بحالة من الاكتئاب الطويل لفترة معينة،
وجدت شخص معين له فضل كبير جداً علي للعودة مرة أخرى بنفس الهمة العالية والروح المرحة
وهي (الأستاذة زينب امخاش) الصديقة والاخت المغربية التي قدمت لي كل الدعم المعنوي
فمن خلال منصة اهرام اليوم الفاضلة أوجه لها كل الشكر والتقدير،لان من غيرها مكنتش قدرت ارجع أو اكمل.

-(١٤) ما هي ابرز الآراء النقدية التي تعرضت لها سواءا الإيجابية أو السلبية ؟
*الآراء السلبية: تعليق الأشخاص على كلامي السريع وبعض الافيهات الكومدية.
*الآراء الإيجابية:ادماجي للاسلوب الكوميدي مع الدعوة والعلم،والكلمة الغالية من الاستاذ احمد سبيع وهي
(إنت مشروع دعوي ميتسابش).

-(١٥) ما هي أهم المعايير التي تعتمد عليها في فيديوهاتك ؟
*أهم معيار:- جوده الفيديو،الذي للاسف لا امتلك مصدر دخل يمكني من انتاجيته بجوده عاليه
والمعيار الثاني:-قصر الفيديو،لكي لا يمل المشاهد.

-(١٦) مش خايف من اللي بتقدمه من اتهامات الفتنة والتطرف،او إن حد يسيئ فهم كلامك فيسييء لديننا بايذاء مسيحي أو غيره…!؟
*أنا متأكد إن مفيش حد من متابعيني ايعمل كدة؛لان جمهوري عارف إني معتدل وكاره لداعش وللاخوان وللمتشددين وللارهابيين.
وإن أي فكر ممكن يؤدي إلى أذية إنسان أنا برفضه تماماً
أنا أصلا برفض مجرد اعتقال ملحد مثل موقفي من اعتقال شريف جابر.

-(١٧)هل تعرضت لكلمة متشدد أو متطرف من قبل،و كيف كنت تتعامل معها ؟

*كتييير،لان أي حد في مصر مطول ذقنه أو يقول قال الله وقال الرسول لازم ينقال عليه إنه (متشدد،متطرف، إخواني،داعشي)؛لان للأسف الاعلام هو من طبع في عقول الناس ذلك
أما تعاملي مع ذلك كان دائما يكون ب(الضحك)لاني مش متشدد ولا متطرف ولا إخواني ولا داعشي.

-(١٨) لماذا تدخل الحس الفكاهي على أعمالك ؟
*لأن الهدف الأساسي لمعظم المشاهدين هو المتعة أكثر من الإفادة.

-(١٩) لماذا تستخدم مصطلحات غريبه شويه في كلامك مثل:(شالوم او سلام نعمة من الرب عليكم او سلام من الرب عليكم)..؟

*بسبب تعلمي للغة العبرية،ومخالطتي للمسيحيين، وإني
كنت عادمي،فلذا طبيعي إني استخدم هذه المصطلحات
وأيضا استخدم مصطلحات سوداوية مثل: هذا الكوكب الملعون الذي نعيش فيه.

-(٢٠)كلمنا عن موقع (اكسيولوجي) كيف صممته وما الهدف منه ؟

*هذا الموقع عزيز عليا أوي،بسبب احترامي وحبي لجذب من يحبون القراءة أكثر من سماع الفيديوهات
وأيضا لجذب فاقدي حاسة السمع ؛ فقررت افيدهم عن طريق تصميمي لهذا الموقع لنشر ما عندي بشكل مكتوب
ولذلك أوجه الشكر للاستاذ عبد الرحمن صلاح الذي ساعدني في برمجة وتمويل موقع اكسيولوجي.
أما هدفي منه هو( اظهار الاسلام وخلق رؤية فلسفية اسلاميه صحيحة مبنية على القرآن والسنة.

-(٢١) ماذا يمثل لك الموقع الآخر الذي صممته وهو (صراحه) ؟

*وجع قلب؛ حيث تأتي عليه مئات الرسائل من شباب يعانون من الوسواس العقدي.

-(٢٢) في النهاية ما هو هدفك وطموحك والغاية التي تريد ان تصل إليها ؟

*توصيل الاسلام للعالمية عن طريق ترجمه مقالاتي وفيديوهاتي لجميع لغات العالم
ولذلك أدرس الانجليزيه بتعمق؛ولذلك أحتاج إلي دعم مادي علشان اقدر اكمل.

/استاذ مسلم أنا سعدت وتشرفت جدا بهذا اللقاء ،
كان حواراً شيقا،اتمني أن تكون أنت أيضاً استمتعت معنا، واتمنى أن ينال هذا الحوار علي إعجاب وقبول القراء الأفاضل..
*_انا كمان استمتعت جدا خصوصا إني لأول مرة أظهر تفاصيل حياتي للعلن فشكرا على الحوار الممتع ده في هذه الجريدة المحترمة
وكل سنة وأنتم طيبين.

حوار وكتابة/عبدالله عبد السلام

 


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.