السعودية تبحث عن استراتيجية خروج من اليمن


0 54

كتب: أحمد الديب
تناول الكاتب الإسرائيلي “تسيفي برئيل” في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية في الجنوب بعد تعثر اتفاق الرياض، مشيرًا إلى أن السعودية صارت بلا سيطرة سياسية واقعية على مجريات الأحداث في اليمن، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية فهمت جيدًا أن الصراع للحد من نفوذ إيران في اليمن قد تضاءل وتراجع، بينما يرى الحوثيون وإيران في القضية الجنوبية فرصة مكسب مباشر.
وذكر “برئيل” أن التعاون العسكري بين الرياض وأبوظبي ضد الحوثيين لم يمنع من الانقسامات الداخلية والفجوات الاستراتيجية بينهما، إذ أن السعودية سعت لتأسيس دولة يمنية موحدة، بينما دعمت الإمارات الانفصاليين بهدف تعزيز سيطرتها على جنوب اليمن ومضيق باب المندب، كما أن الأخيرة وطدت علاقاتها مع إيران، وسحبت أغلب قواتها من اليمن، بعد أن هاجمها الحوثيون بضربات صاروخية.
وذكر “برئيل” أن السعودية منذ أن ظلت وحيدة حاولت البحث عن مخرج من هذه الحرب التي كشفت عن ضعفها العسكري، لتقدم اتفاق الرياض في الجنوب، الذي يمثل مخرج لهروبها من المستنقع اليمني.
لكن الاتفاق فشل، ولم يتبق للسعودية ما تقدمه للانفصاليين في مقابل انضمامهم للحكومة المعترف بها، كما أن الإمارات توقفت عن دفع أجور المقاتلين في الجنوب، وأبعدت نفسها عن الساحة اليمنية.
وأمام عدم حسم الرياض وأبوظبي للمعركة العسكرية في اليمن، وانغلاقهما على أنفسهما قال “برئيل” إن أمام الحوثيين خيار في توسيع الهجمات العسكرية لاحتلال “عدن” والمحافظات النفطية من جديد، أو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن السعودية بدأت في تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار بضغط أمريكي، ولكن الحوثيين لم يتحمسوا بمزيد من التنازلات من السعودية.
المقال منشور بمركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.