حزب الله والحوثيين والدروس المستفادة من الحرب في اليمن


0 170

كتب: أحمد الديب
قال مدير أبحاث معهد السياسات والاستراتيجيات (IPS) “شاؤول شاي” في تقرير نشر بالمعهد الدولي لمكافحة التطرف، إن التعاون العسكري بين حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن بدأ في 2009، إبان الحرب السادسة التي خاضها الحوثيون ضد الحكومة اليمنية.
وأشار الباحث الاسرائيلي إلى أن أسرى حوثيين كشفوا عن تلقيهم دورات ثقافية وقتالية على يد خبراء من حزب الله. لكن العلاقة بين الطرفين توطدت مع سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014.
ويضيف التقرير بأن مسؤولين أمريكيين كشفوا في 2013 أن الحاج “خليل حرب” رئيس وحدة 3800 التابعة لحزب الله – المتهمة بتدريب المقاتلين في اليمن والعراق لتنفيذ اغتيالات وهجمات واختطافات – هو المنسق بين الطرفين، ونقل مبالغ مالية ضخمة للحوثيين.
وقال الباحث بأن الخبرة العسكرية الطويلة لحزب الله ساعدت الحوثيين، حيث كانت منظومة الصواريخ والقذائف لحزب الله هي السلاح الأساسي ضد القوات الإسرائيلية في حرب 2006، كما هو الحال في حرب الحوثيين باليمن. كما أن حزب الله أسس قدراته الدفاعية في مناطق سكنية لمواجهة القوة البرية الإسرائيلية بالأسلحة المضادة للدبابات، والاستخدام الواسع النطاق للعبوات الناسفة والألغام، الأمر الذي ينطبق على حرب الحوثيين الذين استخدموا المناطق السكنية والعبوات الناسفة والألغام بصورة كبيرة.
واستخدم حزب الله الصواريخ البحرية الساحلية، والحوثيون أيضاً الذين هاجموا بصواريخ بحرية – من طراز (C- 802) تتشابه مع صواريخ حزب الله التي أُطلقت ضد البحرية الاسرائيلية – السفن في البحر الأحمر.
استخدم الحوثيون طائرات مسيّرة ومفخخة يتم تشغيلها عن بُعد وهذا تكتيك مبتكر يمكن أن يطبقه “حزب الله” مستقبليًا في مواجهات مع إسرائيل. إذ سيجد أساليب قيمة وحديثة لمواجهات مستقبلية، خصوصاً أن إيران زودت الحوثيين بالمعلومات، والمعدات، والخبراء لإنشاء خطوط إنتاج الطائرات.
ووفق تقرير شاي فإن الحوثيين استخدموا الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، ورغم أن حزب الله لديه خبرة تشغيلها إلا أن ذلك يتيح له فرصة تشغيلها بصورة أكبر.
كما طور الحوثيون بمساعدة إيرانية صواريخ جو – جو السوفيتية إلى صواريخ أرض – جو، وزودتهم إيران بصواريخ مضادة للطائرات (صياد 2 سي)، ونظام للكشف عن الأهداف الجوية لا يعتمد على الرادار. وأسقطوا ثلاثة طائرات بدون طيار أمريكية. وطائرة “أباتشي” سعودية وهذا مكّن إيران من تجربة أنظمتها وأسلحتها الجديدة، كما سمح لحزب الله بالتعلم من خبرات الحوثيين والإيرانيين.
المقال منشور في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.