ناقة _ الله …. (ناقة سيدنا صالح عليه السلام )


0 109

متابعه : حسين صبيح

بعد ربنا سبحانه وتعالي ما أهلك (قوم عاد ) في قصة سيدنا هود عليه السلام جه بعدهم ناس إسمهم
( قوم ثمود) وهما تاني ناس عبدوا الاصنام بعد الطوفان.
طاب الناس دي إتسموا ثمود ليه؟ الناس دي إتسموا ثمود نسبة لـ جدهم ثمود بن عابرإللي بينتهي نسبه إلي سام بن نوح عليه السلام .

قوم ثمود كانوا شبه قوم عاد مش بس في عبادة الاصنام إنما كمان في القوة والتمكين في الارض زي ربنا ما قال في قرآنه (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلأءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ) ( سورة الأعراف آية74)

قوم ثمود كانوا أقوياء لدرجة انهم كانوا بيقدروا يشكّلوا الجبال والصخور الضخمة بالشكل إللي يحبوه فيعملوا منها القصور والبيوت زي ربنا ما قال لنا في القرآن ( وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ) ( سورة الفجر آية9)
طاب يعني إيه كلمة( جابوا) ؟ جابوا يعني يقدروا يخرقوا الصخور وينحتوها زي ماهما عايزين
طاب إيه هوالوادي إللي مذكور في الأية( بالوادِ) ؟ الوادِ المقصود بيه هو وادي القرى . وده إسم الوادي إللي هما كانوا عايشين فيه والوادي ده موجود في منطقة اسمها (الحجر) . والمنطقة دي موجودة في شمال السعودية .
هنا ظهر سيدنا صالح عليه السلام وسيدنا صالح ذكر في القرآن حوالي تسع مرات(9مرات) وقذ ذُكرت قصته في القرآن في حوالي (11 سورة قرآنية) وقد أُشير إليها في حوالي( 10 سور قرآنية) فمجموع السور المذكور فيها قصته عليه السلام مع قومه أو أُشير إليها فقط حوالي(21 سورة قرآنية) .
سيدنا صالح كان واحد منهم وليه مكانة كبيرة عندهم كانوا بيقدّروه جداً وبيحترموا رأيه شايفينوا عالم عاقل وصادق فـلما إختاره ربنا وبعثه فيهم علشان يدعوهم للتوحيد. كان ردهم على اساس الخلفية المُشرّفة إللي عندهم ليه وإنه راجل عاقل وليه مكانة كبيره عندهم لكن الخلفية دي ما خلتهمش يصدقوه بالعكس دول حاولوا يأثروا عليه بيها يقولوله دانت كنت حاجة كبيرة عندنا ومتوسمين فيك كل خير بيحاولوا يحسسوه ان خيبة أملهم فيه كبيرة يمكن يرجع عن إللي هو فيه .زي ربنا ما قال علي لسانهم في القرآن (قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) ( سورة هود آية62)
سيدنا صالح ما إتأثرش بكلامهم قالهم مانا لو اتهزيت بالكلمتين دول وعصيت ربنا بعد ما هداني وبعتلي رسالته مين هينقذني من عذاب ربي يوم القيامة .وكلامه ده ربنا ذكره في القرآن (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ) ( سورة هود آية63)
المهم .. قوم ثمود للأسف كذبوا سيدنا صالح عليه السلام وتمادوا في عنادهم وكذّبوه عليه السلام وإتمسكوا بعبادة آلهة أبائهم ربنا بعتلهم معجزة من الحاجة الي هما بارعين جدا فيها وهي الصخور .
في يوم قوم ثمود قالوا لسيدنا صالح شايف الصخرة الضخمة إللي هناك دي؟ قال لهم أيوه شايفها قالوله طاب لو انت صادق وإنك رسول من عند الله فعلاً خلّي ربك يخلق من الصخرة دي ناقة كبيرة طويلة وحامل في الشهر العاشر. ما إكتفوش بتحديد المعجزة كمان حددوا مواصفاتها سيدنا صالح قالهم لو ربنا حققلكم المعجزة دي هتصدقوا الي باعتني بيه وتؤمنوا بالله ؟ . حب سيدنا صالح ياخد منهم الوعد والميثاق علشان لما يحصل الي طلبوه مايكونش ليهم حجة بعد كده فوافقوا علي الكلام .
ساعتها دخل سيدنا صالح وإختلى بربه وقعد يدعي كتير . كان بيدعي بصدق من باب حب الخير لقومه . نفسه انهم يؤمنوا علشان يبعدوا عن عذاب الله . فإستجاب الله عزوجل لدعاء سيدنا صالح عليه السلام .
وفعلاً .. في يوم وهم قاعدين كلهم لاقوا الصخرة بتهتز وبتتشق وبيطلع منها جمل كبير . الجمل كان ناقة كبيرة وطويلة وضخمة حامل في الشهرالعاشر زيما طلبوا بالظبط
فـ آمن منهم كتير وكفر وجحد واستمر في العِند ناس اكتر بكتير. إللي كفروا كانوا من الاول طالبين المعجزة علشان يعجّزوه مابيبحثوش عن الحق بالعكس ده نفسهم يشمتوا فيه ويبيّنوا للناس كذبه عليه السلام. وإستمروا في مسعاهم ده مش بس مع سيدنا صالح دول راحوا للناس الي صدقوه وآمنوا بـ ربه قالولهم انتم مصدقين ان صالح ليه رب وهو إللي أرسله ليكم (أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ)
ردوا عليهم إللي أمنوا بسيدنا صالح عليهم وقالوا لهم (إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ)
فقالولهم بإستحقار وإستهانة ( قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ) ( سورة الأعراف آية76)
ربنا لما استجاب لطلب قوم ثمود وبعت لهم الناقة إللي طلبوها كانت الإستجابة لطلبهم من الله من باب الإختبار ليهم .يشوفهم هل هيؤمنوا بسيدنا صالح ولا لأ عشان يقيم عليهم الحجة فـ اللي يكفر بعدها يكون عليه عذاب رهيب .وده إللي ربنا سبحانه بيّنه في القرآن في قوله سبحانه( إنا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ ) ( سورة القمر آية27)بس كان وجود الناقة بشروط . دي نعمة كبيرة ومعجزة مُكرّمة لازم تتقدّر
طاب إيه الشروط دي ؟ الشروط هي كالأتي:
1- كان الشرب من مياه البئر متقسّم بينها وبين الناس فـ هي تشرب يوم والناس يشربوا يوم .زي ربنا ماقال في القرآن َ(لهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُوم) ( سورة الشعراء آية 155)
2- اليوم إللي بتشرب فيه كانت بتخلّص ميّة البير كلها فكده كده الناس كانوا بيضطروا يخزنوا احتياجاتهم من الميّة اليوم الي قبله علشان مش هيفضل ليهم ميّة في يوم شربها هي
3- أمرهم سيدنا صالح انهم يسيبوها براحتها تاكل من أرض الله الي هي عايزاه ومحدش يجي جنبها يضايقها او يؤذيها. زي ربنا ما أخبرنا في القرآن(وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ) ( سورة هود آية 64)
إتسمّت الناقة بـ ناقة الله . سيدنا صالح أنسبها لله سبحانه وتعالى ولما نتأمل الناقة دي هنعرف انها فعلا تستحق التسمية دي . طاب ليه ؟ لأنها آية إعجازية في كل حاجة .ومن مظاهر أعجاز الناقة دي مايلي:-
1- إنها معجزة لأنها إتخلقت من بطن الصخر
2- معجزة في إنها في اليوم إللي كان بيبقى دورها للشرب كان مفيش اي حيوان او طائر يقرّب من مياه البير زي ما يكون ربنا بيبيّن لنا إنه حرّم ميّة البير في اليوم دا على كل المخلوقات مش بس على الناس . اليوم ده للناقة الربّانية وبس
3- في اليوم إللي كانت بتشرب فيه من الميّة كان الناس بيشربوا من لبنها فـ كان اللبن الي بياخدوه منها هي لوحدها يكفي الناس كلهم .زي ما قال سبحانه (وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ) (سورة القمر آية 28)
يعني إيه قوله سبحانه( كُل شربٍ محتضر) ؟ كل شرب محتضر يعني بيحضروا بالماء يوم شربهم ويحضروا بـ لبن الناقة يوم شربها
** الكفار ما اكتفوش بالتكذيب والعِند رغم كل المعجزات دي لكنهم كمان حقدوا وإستنكروا . إيه الناقة دي إللي جت تشاركنا في ميّة الآبار بعد ماكانت المية كلها لينا كل يوم يعني ايه لو شربنا في اليوم بتاعها نتعذّب ولو لمسناها نتعذّب .
ياتري إيه إللي عملوه قوم ثمود بعد كده مع الناقة وإيه هو تصرف سيدنا صالح معاهم ومصيرهم في النهاية كان إيه . ده إللي هنعرفه في الجزء التاني من القصة بإذن الله..تابعونا !!


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.