إنها الإنسانية ياسادة


0 69

بقلم : بسيونى أبوزيد
صدق أو لا تصدق عزيزى القارئ سوف أروى لكم ما حدث معى اليوم فى عيادة خاصة لطبيبة أسنان ألمانية والتى اسأذنتها ان اكتب لكم ماحدث معى ربما يتعلم بعض الأطباء ممن غلب عليهم حب النفس والمال ونسوا انهم ملائكة الرحمة التى تخفف الآمنا .
اصابنى ألم شديد فى الأسنان اليوم وأنا فى بلد غريب تسمى باد ذودن الاندورف وهى بلد صغير عبارة عن منتجع للإستجمام والاستشفاء (( Bad Sooden Allendorf )) وهى قرية صغيرة عدد سكانها ٤ آلاف نسمة تابعة لولاية هيسن فى المانيا ، ومن المفترض ان أطباء الأسنان أو الأطباء بصفة عامة لابد من موعد مسبق قبل الكشف ، إلا فى حالة الألم يكون هناك إستثناء بسبب الألم المفاجئ وبما أننى غريب فى هذه القرية أو البلد الصغير ، سألت أحد السكان عن أقرب طبيب أسنان فى المنطقة فوصف لى المكان ولكنه عندما أدرك اننى لست من سكان هذه القرية أو المنتجع فقال لى تعالى معى سوف اذهب معك ولم يتركنى إلا أمام باب عيادة طبيب الأسنان فتذكرت نخوة أهل الريف المصرى التى رأيتها تتجسد أمامى فى المانيا ، دخلت العيادة وقولت للسكرتيرة من فضلك أعانى من الم فى الأسنان وأريد موعد أو إذا امكن ادخل للطبيبة اليوم ، فقالت لى سوف اسأل الطبيبة إذا كانت هناك إمكانية لعلاجك اليوم ام لا ، تفضل استريح ، دخلت السكرتيرة للطبيبة غرفة الكشف وسألتها ثم عادت لتخبرنى أن أنتظر وقالت أنت محظوظ لأن هناك مريض الغى موعده لظروف طارئة ، كل هذا يعتبر طبيعى حتى الآن ويحدث دائمآ ولكنى اكتشفت أنى نسيت كارت التأمين الصحي فى الفندق فقولت للسكرتيرة سوف أذهب للفندق كى أحضر كارت التأمين الصحي وهنا كانت المفاجأة فقالت السكرتيرة اكشف اولآ ثم أحضر كارت التأمين الصحي فيما بعد وهذا على غير العادة وخصوصآ انها لا تعرفنى وربما لايكون عندى تأمين صحى من اساسه ولا يوجد معى أى اثبات شخصية ، ولكنها سألت الطبيبة الإنسانة فقالت لها مفيش أى مشكلة نخفف آلامه اولآ وبعد ذلك يأتى بالكارت ، أكاد لا أصدق ماسمعت فسألتها مرة اخرى ربما سمعت خطأ ولكنها عادت لتؤكد كلامها ، وبالفعل دخلت للطبيبة التى عالجتنى وخففت الآمى وقالت لى لقد انتهينا وطلبت منى عدم الأكل أو الشرب لمدة ساعة ، كل هذا يحدث وأنا فى دهشة شديدة لما حدث ، فذهبت للفندق وإحضرت كارت التأمين الصحى على الفور مع اسمى عبارات الشكر والتقدير ، وطلبت من الطبيبة إلتقاط بعض الصور واستأذنتها أن أكتب ما حدث من باب الشكر فرفضت فى بداية ولكنها وافقت بعد ذلك ،
واخيرآ :
الإنسانية ياحضرات هى فطرة الله التى فطرنا عليها فلا تحدثنى عن وطنك أو دينك ولكن دع انسانيتك تزرع الحب والخير فى كل زمان ومكان مع من تعرف ومن لا تعرف ، كن انسان فقط يحبك ويحترمك الجميع ، إزرع الخير فى أهله وفى غير أهله فإن صادف أهله فهو أهله وإن لم
يصادف أهله فأنت أهله ، جعلنا الله وإياكم من أهل الخير والإنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.