رساله غاده السمان لغسان كنفانى


0 34

كتبت : إسراء البواردى

غادة أحمد السمان (مواليد 1942) كاتبة وأديبة سورية. ولدت في دمشق لأسرة شامية، ولها صلة قربى بالشاعر السوري نزار قباني. والدها الدكتور أحمد السمان حاصل على شهادة الدكتوراه من السوربون في الاقتصاد السياسي وكان رئيسا للجامعة السورية ووزيرا للتعليم في سوريا لفترة من الوقت.

اما غسان كنفاني غسان كنفاني (عكا 8 أبريل 1936 – بيروت 8 يوليو 1972) هو روائي وقاص وصحفي فلسطيني، ويعتبر غسان كنفاني أحد أشهر الكتاب والصحافيين العرب في القرن العشرين. فقد كانت أعماله الأدبية من روايات وقصص قصيرة متجذرة في عمق الثقافة العربية والفلسطينية.

بدأت القصة في الستينيات من القرن الماضي، كان هناك روائي شاب فلسطيني مسيحي، متزوج من فتاة كندية يدعى «غسان كنفاني»، تعرّف على أديبة سورية مسلمة تدعى غادة السمان، هي مجرد معرفة عابرة في جامعة دمشق، ويقال إنهما التقيا بعد ذلك في القاهرة في إحدى الحفلات الساهرة، وفي تلك الليلة قال لها غسان: «مالكِ كطفلة ريفية تدخل المدينة أول مرة؟».
ومن هذه الليلة والصلة توثقت بينهما في عدة دول عربية، وعاشا علاقة حب لم يسبق لها مثيل، ليتبادلا بعدها رسائل كانت ثمرة هذه العلاقة، والتي نشرتها غادة على كتاب أصدرته عام 1992 في ذكرى المناضل غسان السنوية بعنوان «رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان».

وكعادة أغلب قصص الحب التاريخية العظيمة، التي تحمل في جنباتها الألم وتنتهي بالفراق، هذا الحب المستحيل ربما وقفت أمامه العديد من القيود الاجتماعية والدينية، لكنها لم تقف في وجه مشاعر غسان وكلماته، هو في وادٍ وهي في آخر، وسماء الأدب والإبداع كانت الملتقى.
توفي البطل متفجراً على يد الموساد الصهيوني، مبعثراً كبعثرات حروفه العاشقة، التي نشرتها غادة بعد استشهاده بـ20 عاماً؛ لتقول للعالم إن المناضل العنيد، يحمل بين ثناياه قلب شاعر.

كتبت غاده السمان رساله لغسان كنفاني قالت فيها: ” “اعلم انك تفتقدني لكنك لا تبحث عني،و انك تحبني ولا تخبرني، وستظل كما انت صمتك يقتلني”

وقد جاء رد غسان :ولكنني متاكد من شيء واحد على الاقل ،هو قيمتك عندي كل ما بداخلي يندفع لك بشراهه،لكن مظهرى ثابت”

فقامت بالرد عليه فى رساله آخرى:” لا يعنيني شعورك العظيم الذي تكنه لي، ان كنت تتصرف على عكسه تماما”


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.