العالم وخطر الحروب الصامتة


0 21

كتبت: هاله عامر
أمسي العالم اليوم يشهد حروبا كثيرة معظمها داخل الدول العربية والإسلامية ، مما يؤكد صحة اعتقاد مخططات الغرب بزرع الفتنة داخل المجتمعات العربية والإسلامية لتصبح هي المستفيد بخيرات العرب من بترول وثروات طبيعية.
ولكن يأتي الحديث هنا عن خطر اشد من النزاعات والحروب المسلحة ، فبالرغم من العلاقة الاستراتيجية بين روسيا والصين وتقاطع مصالح موسكو وبكين في كثير من الملفات السياسية والاقتصادية إلا أن هناك خلافات حادة بينهما تدور بين البلدين حاليا، وأخرى معرضة للانفجار.
وبالرغم من الحديث عن نظام عالمي جديد، توازن فيه القوتان الولايات المتحدة الأمريكية ، فقد اصطدم البلدان إبان الاتحاد السوفييتي رغم تبنيهما النظام الشيوعي، وخاضا حربا حدودية “غير معلنة”، استمرت سبعة أشهر، عام 1969، موقعة مئات القتلى.
ودعمت موسكو كلا من الهند وفيتنام في حربيهما مع الصين (1962، 1979)، فيما تعاونت الأخيرة مع الولايات المتحدة في السبعينيات والثمانينيات ضد الاتحاد السوفييتي.
أقدمت سفارة موسكو لدى بكين، مطلع تموز/ يوليو الجاري، على خطوة اعتبرها صينيون “استفزازية”، إذ أحيت الذكرى الـ160 لضم مدينة “فلاديفوستوك” الساحلية في أقصى الجنوب الشرقي للبلاد، والواقعة قرب الحدود مع كل من الصين وكوريا الشمالية.
وأبرزت الخطوة إلى العلن التجاذب المستمر بين البلدين بشأن المدينة الاستراتيجية، التي كانت جزءا من الصين حتى عام 1860، عندما أجبرت موسكو بكين على توقيع معاهدة، مستغلة هزيمتها في حروب “الأفيون” مع الغرب، وتتخلى بموجبها عن مساحات واسعة من الشمال الشرقي، تعرف اليوم في روسيا باسم “بريمورسكي كراي”.
بحر الصين الجنوبي
كما يشهد بحر الصين الجنوبي توترا شديدا بين الصين وبقية دول المنطقة، التي تتهم بكين بتوسيع حدودها فيه على حسابها، وسط حضور أمريكي قوي في المشهد ضد العملاق الآسيوي، ما يؤدي إلى مشاحنات بين الجانبين من وقت لآخر، تنذر بانفجار في أية لحظة.
وبعيدا عن الضوضاء، تعمل روسيا على زيادة حضورها في المنطقة، ولكن من خلال دعم المعسكر المناوئ للصين، ولا سيما فيتنام والفلبين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.