البيان الأول للضباط الأحرار في ذكرى ثورة٢٣ يوليو


0 25

كتب: كابتن عمرو صبحي
تهل علينا هذه الايام ذكري ثورة٢٣ يوليه التي قامت بها حركه من الضباط الشبان الذي كان يتراوح اعمارهم مابين سن الثلاثين والاربعين ، حيث كانت لديهم الارادة الوطنيه والرغبة في التحرر من كل اشكال العبودية والتبعية العثمانيه ، بالاضافة الي الطبقية والفساد المجتمعي.
وفي عام ١٩٥٢، ما لبث الاعلان من مجلس قيادة الثورة عن قيام حركة الضباط الاحرار بتولي زمام الامور في مصر حتي لقي الاعلان الابتهاج والترحيب من ملايين جموع الشعب بالتاييد لافراد جيشهم ووحداته التي سيطرت علي القصر الملكي ، وتوجهت في خلال ساعات لتاييدهم ومساندتهم واعطائهم الشكل الشرعي لتصبح ثورة ضد الاستغلال والرجعية وتحكم مصر نفسها ، من خلال افراد مصريين لا من اعراق اخري وتعيد الوطن لاصحابه والتحرر من الاستعمار بمختلف اشكاله.
فى صباح 23 يوليو انطلق الضباط الأحرار محملين بآمالهم في استعادة مصر، وأحكموا قبضتهم على الأجهزة والهيئات الحكومية ومبنى الإذاعة والمرافق العامة، وكان المصريون على موعد مع بيان ثورة 23 الأول، الذي تلاه البكباشي محمد أنور السادات، معلنًا نجاح ثورة 23 يوليو التي عرفت في البداية بـ«الثورة المباركة» حتى أصبح اسمها فيما بعد بثورة 23 يوليو.
البيان الأول لثورة 23 يوليو والقاه في الاذاعة بصوته الاجش ولغته العربيه الصريحه /الرائد محمد انور السادات
«من اللواء أركان الحرب محمد نجيب القائد العام للقوات المسلحة إلى الشعب المصري، اجتازت مصر فترة عصيبة في تاريخها الأخير من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم، وقد كان لكل هذه العوامل تأثير كبير على الجيش وتسبب المرتشون والمغرضون في هزيمتنا في حرب فلسطين، وأما فترة ما بعد هذه الحرب فقد تضافرت فيها عوامل الفساد وتآمر الخونة على الجيش وتولى أمرها إما جاهل أو خائن أو فاسد؛ حتى تصبح مصر بلا جيش يحميها.
وعلى ذلك فقد قمنا بتطهير أنفسنا، وتولى أمرنا في داخل الجيش رجال نثق في قدرتهم وفي خلقهم وفي وطنيتهم، ولا بد أن مصر كلها ستتلقى هذا الخبر بالابتهاج والترحيب، أما من رأينا اعتقالهم من رجال الجيش السابقين فهؤلاء لن ينالهم ضرر وسيطلق سراحهم في الوقت المناسب.
وإني أؤكد للشعب المصري أن الجيش اليوم كله أصبح يعمل لصالح الوطن في ظل الدستور مجردًا من أي غاية، وأنتهز هذه الفرصة فأطلب من الشعب ألا يسمح لأحد من الخونة بأن يلجأ لأعمال التخريب أو العنف؛ لأن هذا ليس في صالح مصر، وأن أي عمل من هذا القبيل سيقابل بشدة لم يسبق لها مثيل وسيلقى فاعله جزاء الخائن في الحال، وسيقوم الجيش بواجبه هذا متعاوناً مع البوليس، وإني أطمئن إخواننا الأجانب على مصالحهم وأرواحهم وأموالهم، ويعتبر الجيش نفسه مسئولًا عنهم والله ولي التوفيق» .
وعقب إعلان البيان، ونجاح الجيش في السيطرة على الأمور، والسيطرة على المرافق الحيوية في البلاد، أجبرت الحركة الملك على التنازل عن العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد ومغادرة البلاد في 26 يوليو 1952.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.