تدخل للصلح بين طرفين بشبرا الخيمة فكان جزاؤه الموت


0 242

واقعة مؤسفة شهدتها منطقة عزبة عثمان بشبرا الخيمة تجردت منها معانى الإنسانية، حيث أن جزاء الصلح نفسه بين الأفراد المتخاصمة هو قتل الساعى لهذا الصلح والذي أثر حقن الدماء فسالت دماؤه على يد الغدر والخسة والندالة، بعد انتهاء الجلسة بصلح لم تأت على هوى المتهمين، ليحرق هؤلاء قلب والدته وأخواته الثلاث الذين لا يملكون سندا بعد الله غيره، خاصة بعد وفاة والده منذ 7 سنوات ليتولى هو المسؤولية وهو ابن 20 عاما حتى مقتله.

أحداث القضيه ترجع إلى شهر مارس الماضى، عندما شارك المجنى عليه فى جلسة صلح بين المتهمين “ا ج ا” و” ك م ع” من ناحية، وشخص يدعى “صابر ع س” من ناحية أخرى، وكلهم من أهالي المنطقة، بعدما قام المتهمان بالتعدى على الأخير بالضرب، ووقعت بين الطرفين مشاجرة بالأسلحة النارية، وفقد المتهم الثاني إحدى عينيه نتيجة طلق خرطوش خلال المشاجرة.

وعُقدت جلسة صلح كبيرة بين الطرفين المتهمين وعائلاتهما من ناحية، و”صابر ع س”، وعائلته من ناحية أخرى، وبمشاركة المجنى عليه الذى تبرع بذبح عجل على نفقته الخاصة خلال جلسة الصلح، وبالفعل تم الصلح بين الطرفين إلا أن المتهمين لم يرضخا للتصالح، وقررا الانتقام من كل من شارك فى الصلح، وعقدا العزم على التخلص من المجني عليه، وتوصلت التحريات إلى أن المتهمين استدرجا المجني عليه وقتلاه.

وقالت عطيات توفيق، والدة المجنى عليه محمد أبو زيد، إن والد محمد كان يعمل بوزارة الخارجية، وتوفى منذ 7 سنوات، وأصبح محمد هو رجل البيت خاصة وأنه لديه 3 شقيقات تزوجن، مشيرة إلى أن محمد كان يدرس في التعليم المفتوح بكلية التجارة جامعة عين شمس، وكان في نفس التوقيت يعمل لإعالة أفراد الأسرة، موضحة “كان سندى وظهرى في الدنيا بعد وفاة والده، وكان قلبي اللى بنبض ونور عيني”.

وأضافت محمد تلقى قبل يوم الغدر به مكالمة من أحد المتهمين، وكان نصها “كل اللى شارك في الصلح ينال جزاءه” موضحة أنها طالبت من نجلها الحذر منهم، خاصة أن لديهم العديد من السابقات الجنائية، كما أن محمد كان يعد لمشروع بمحلات داخل منزلهم، قائلة “أحد المتهمين نادى على محمد من قدام البيت، وذهب محمد له على الناصية، وضربه بمطواة في صدره ووجهه، ودا قتل مع سبق الإصرار والترصد”.

وتابعت: “كل اللى عاوزاه حق ابني من اللى غدروا بيه، بقى ده جزاء اللى يسعى للصلح بدل ما يموتوا بعض، ولازم يتحرق قلبهم زي ما حرقوا قلبى على ظهرى وسندى في الدنيا”، مشيرة إلى أنه خلال الصلح تبرع نجلها وذبح عجلا كفرحة منه على إتمام الصلح بين المتهمين والطرف الآخر.

فيما قالت إحدى شقيقات محمد أبو زيد “شهيد الغدر” بشبرا الخيمة، إن محمد لم يكن لهم بمثابة أخ بل كان أبا وأخا وابنا فكان هو السند بعد وفاة والدهم، موضحة أنه لم يبخل عليهم قط يوما بأي شئ، وكان يعمل بجد لتوفير متطلبات المنزل، حيث أنه اشترى تاكسي لفترة وعمل عليه، ثم باعه لفتح مشروح لصيانة الهواتف المحمولة، إلا أن المتهمين من قبل اعتدوا على المحل وكسروه.

فيما جاء التقرير الطبي الخاص بمحمد أبو زيد، والصادر من مستشفى معهد ناصر، تضمن أن المتوفى حضر إلى المستشفى بتوقف عضلة القلب والتنفس إدعاء طعن بالصدر، وبالكشف الظاهرى على المصاب تبين وجود جرح قطعة طعن نافذ بالصدر الجهة اليسرى من 2 –  سم، وتبين وجود جرح قطعي بالوجه الجهة اليسرى من 3 – سم، وجرح قطعى باليد اليمني من 3 4 سم.

ونجحت الأجهزة الأمنية في قسم أول شبرا الخيمة بقيادة المقدم أحمد عصر رئيس مباحث قسم ول شبرا الخيمة، في القبض على المتهمين بقتل شهيد الغدر بشبرا الخيمة، وبالعرض على النيابة قررت حبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات.

وتوصلت التحريات إلى أن وراء ارتكاب الواقعة عاطلين هما “ا ج ا ” و “ك م ع”، حيث قام الثاني بطلب من الأول باستدراج المجني عليه خارج المحل الذي يعمل به وعقب خروجه من المحل قام الأول بطعنه بالسنجه عدة طعنات حتى لفظ أنفاسه.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.